أبو علي سينا

228

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فاذن ليس هذا المقدار ، مقدار هيئة قارة ؛ فهو اذن مقدار هيئة غير قارة ؛ وهو الحركة . ولهذا لا يتصور الزمان ، إلا مع الحركة . ومتى لم يحس بحركة ، لم يحس بزمان ، مثل ما قيل في قضية أصحاب الكهف . وهذا المقدار ، غير مقدار الجسم ، لما قيل ، وغير مقدار المسافة ؛ لأنه لو كان مقدار المسافة « 1 » ؛ لكان سلوكه وسلوك هذا المقدار ، واحدا . ولو كان « 2 » كذلك ؛ لكانت الحركات المتفقة ، في مسافة واحدة واحدة بعينها ، في السرعة والبطء ؛ ولم تكن الحركات المختلفة في السرعة والبطء تقطع في هذا المقدار ، مسافات مختلفة ، كما قيل . وليس هو ، نفس السرعة والبطوء ؛ لأنه قد يتساوى سريعان وبطيئان في السرعة والبطء ، ويتخالفان « 3 » في هذا المقدار ، كما تعلم . فاذن هو مقدار خارج عن هذه . وهو بحيث لو فرضت الحركة معدومة أصلا ، لم ينازع في أن موجدها ، كان « 4 » يقدر أن يخلق حركة أو « 5 » حركات ، قبل الأولى تنتهى مع بداية الأولى ، ولها مقدار ؛ وانه لم « 6 » يمكن أن يخلق معها ، مطابق « 7 » لها في البدو « 8 » والمنتهى ، ما هو أعظم منها « 9 » ، مع امكان خلق ما هو أعظم منها وينتهى معها بلا شريطة . وإذا « 10 » كان كذلك ؛ عرف امكان وقوع حركتين مختلفتين ؛

--> ( 1 ) - ط « لأنه . . . المسافة » ندارد ( 2 ) - ط : كانت ( 3 ) - ق : ويختلفان ( 4 ) - ها « كان » ندارد ( 5 ) - ب : و ؛ ديگر نسخه‌ها : أو ( 6 ) - ها « لم » ندارد ( 7 ) - هج ، ق : مطابقا ؛ ها ندارد ( 8 ) - ق : المبدأ ( 9 ) - هج « منها » ندارد ( 10 ) - ها : فإذا